طوني مفرج
39
موسوعة قرى ومدن لبنان
منها أسرجة فخّاريّة وأوان برونزيّة تعود في معظمها إلى العهود البيزنطيّة ، إضافة إلى خاتم من الذّهب عليه حجر محفور ورأس تمثال يعتقد أنّه لفيلسوف يوناني . ووجدت في حفرة تعود إلى العصر الوسيط قطعة من الرخام عليها كتابة هير وغليفيّة فرعونيّة ، وأشارت رئيسة البعثة إلى أنّ مساحة الموقع تبلغ 1975 م 2 ، وكان قد تمّ التنقيب في 833 م 2 من أصلها . من جهة أخرى رفعت " اللجنة العلميّة الدوليّة " ثلاثة تقارير إلى الحكومة اللبنانيّة ضمّنتها توصيات في شأن المواقع الأثريّة في وسط بيروت التجاري ، أكّدت فيها ضرورة الحفاظ على موقع " التلّ القديم " الممتدّ من الصيفي إلى الريفولي ، في مكانه . وفي أحد التقارير اقترحت اللجنة تصوّرا واضحا لطريقة دمج آثار هذا الموقع في إطار المخطّط التوجيهي لمدينة بيروت ، وإنشاء طريق للمشاة محاذية لقاعدة السور الفينيقي ، وإيجاد معدّات ثقافيّة وتجاريّة . وبالفعل تجاوبت الحكومة اللبنانيّة مع التوصيات وأصدرت وزارة الثقافة القرار رقم 10 تاريخ 11 نيسان 1996 قضى بإدخال الموقع الأثري المكتشف في وسط العاصمة ، والمعروف بمنطقة التلّ القديم ، في لائحة الجرد العام للأبنية الأثريّة . وعلى أثر ذلك تقدّمت " المديريّة العامّة للآثار " بمشروع إقامة جسر يرتكز على دعائم ، وإنشاء طريق مشاة تحتها ضمن مشروع سياحي أثري متكامل ، يمكّن السيّاح والزائرين من النظر إلى السور الفينيقي من أسفل إلى أعلى . أمّا سوليدير فتنوي إقامة حائط دعم للطريق بعلو عشرة أمتار ، الأمر الذي سبّب خلافا بين المديريّة وشركة سوليدير ، علما بأنّ الأمر لم يحسم بعد ، وأعمال إنشاء الحائط مستمرة من دون انتظار صدور القرار . وفي شباط 1997 تمّ العثور على حجر الزاوية الجنوبيّة - الشرقيّة لمبنى البازيليك الروماني في العقار 1145 ، في شارع الأحدب الفريب من ساحة النجمة . وفي آب 1998 تمّ العثور على حجر الجهة الشماليّة - الشرقيّة منه ،